النائب أسعد :ثورة 30 يونيو "طوق النجاة الاستراتيجي" الذي أعاد صياغة وتوجيه بوصلة الدولة المصرية
قال وكيل لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب النائب الدكتور محمد أسعد مساعد رئيس حزب حماة الوطن في حوار لموقع " مصر الآن "أن ثورة الثلاثين من يونيو تعد لحظة إنسانية ووطنية فارقة، خرج فيها الشعب المصري ليعيد تعريف معنى الدولة، ويؤكد تمسكه بهويته الوطنية ومؤسساته الراسخة، في وقت كانت فيه المنطقة بأسرها تقف على حافة اضطراب واسع.
وأضاف النائب أسعد إن ثورة الثلاثين من يونيو لم تكن مجرد حراك سياسي، بل كان حالة وعي جماعي نادرة، تجلت فيها إرادة شعبية واسعة رفضت الانزلاق نحو مسارات التفكك والانقسام، وأصرت على استعادة الدولة الوطنية بكل ما تمثله من استقرار ومؤسسات وسيادة.
وأشار وكيل عربية النواب أن ثورة الثلاثين من يونيو تعد بمثابة "طوق النجاة الاستراتيجي" الذي أعاد صياغة وتوجيه بوصلة الدولة المصرية في لحظة تاريخية فارقة، كادت تعصف بهويتها الوطنية وتماسكها الجيوسياسي.
ولفت الدكتور أسعد إلى إن القراءة العميقة للمشهد الذي سبَق هذا الحدث تؤكد أن مصر كانت تواجه خطراً وجودياً حقيقياً، تمثل في محاولات اختطاف مؤسسات الدولة، وتفتيت نسيجها الاجتماعي، وتحويلها إلى ساحة للصراعات الأيديولوجية؛ وهو ما كان سينعكس كارثياً ليس على الأمن القومي المصري فحسب، بل على استقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها.
وأضاف: "لقد تجلت الأهمية الاستراتيجية الكبرى لهذه الثورة في الحفاظ على مفهوم الدولة الوطنية وتثبيت أركانها، فالاستجابة السريعة والقوية من المؤسسة العسكرية لتطلعات الملايين من أبناء الشعب، منعت انزلاق البلاد نحو سيناريوهات الفوضى والاقتتال الأهلي والانهيار المؤسسي، وهي السلسلة التي ضربت عدة دول في الإقليم خلال تلك الحقبة.
وتابع مساعد رئيس حزب حماة الوطن : "ومن هذا المنطلق، لم تكن الثورة مجرد حراك شعبي لتغيير نظام سياسي، بل كانت عملية إنقاذ قومية شاملة استعادت بها مصر توازنها الداخلي ومكانتها الإقليمية والدولية".
وذكر أنه على الصعيد الأمني، وفرت الثورة الأرضية الصلبة لتدشين استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب العابر للحدود، وتجفيف منابعه، وإعادة بناء وتطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة لتواكب التهديدات الحديثة غير النمطية، لافتا إلى أن هذا الاستقرار الأمني الداخلي والخارجي، تحول سريعاً إلى ركيزة أساسية لانطلاق قاطرة التنمية المستدامة، وبناء مشروعات البنية التحتية العملاقة، وتحقيق الإصلاح الاقتصادي الذي جعل من مصر نموذجاً استراتيجياً يُحتذى به في الانتقال إلى مرحلة "الدولة القوية والمستقرة".
وخلص إلى أنه يمكن القول إن ثورة الثلاثين من يونيو أعادت مصر إلى عمقها العربي والأفريقي كركيزة للتوازن الإقليمي، وأثبتت قدرة الدولة المصرية على إحباط المشاريع التي تستهدف تفكيك المنطقة. وأشار الدكتور أسعد إلى إنها تمثل نموذجاً فريداً في التاريخ الحديث للتلاحم المصيري بين الشعب وجيشه الوطني، وهي العلاقة التي شكلت حائط الصد المنيع الذي أنقذ الدولة الوطنية وحمى مقدرات المستقبل لجيل الحاضر والأجيال القادمة.

وأختتم وكيل عربية النواب بالقول بأن ثورة الثلاثين من يونيو تمثل إحدى أهم المحطات المفصلية في التاريخ المصري الحديث، ليس فقط لأنها جسدت إرادة شعبية حقيقية، بل لأنها أسست لمرحلة جديدة من استعادة الدولة الوطنية المصرية وإعادة توجيه مسارها نحو ترسيخ مفهوم الوطن الواحد الذي يتسع لجميع أبنائه تحت شعار راسخ هو «مصر أولًا»، بعيدًا عن أي محاولات للاستقطاب أو التمييز أو التوظيف الأيديولوجي للدين في المجال السياسي.
فضلا علي إن ثورة 30 يونيو تزامنت مع سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، حيث كانت المنطقة العربية بأسرها تشهد موجات من الاضطرابات السياسية والأمنية التي أدت في بعض الدول إلى انهيار مؤسسات الدولة الوطنية وتفكك البنية الاجتماعية والاقتصادية، إلا أن المصريين أدركوا أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها ليس مجرد خيار سياسي، بل مسؤولية وطنية وتاريخية تتعلق بمصير الوطن ومستقبل أجياله القادمة.



-28.jpg)
-35.jpg)
-18.jpg)
-42.jpg)